ابن مزاحم المنقري
9
وقعة صفين
لضعيف النخاع إن رمى اليوم * بخيل كأنها الأشلاء ( 1 ) جانحات تحت العجاج سخالا * مجهضات تخالها الأشلاء ( 2 ) تتبارى بكل أصيد كالفحل * بكفيه صعدة سمراء ثم لا ينثني الحديد ولما * يخضب العاملين منها الدماء إن تذره ( 3 ) فما معاوية الدهر * بمعطيك ما أراك تشاء ولنيل السماك أقرب من ذاك * ونجم العيوق والعواء ( 4 ) فاضرب الحد والحديد ( 5 ) إليهم * ليس والله غير ذاك دواء حدثنا نصر عن أبي عبد الله سيف بن عمر ، عن الوليد بن عبد الله ، عن أبي طيبة ( 6 ) ، عن أبيه قال : أتم على الصلاة يوم دخل الكوفة ، فلما كانت الجمعة وحضرت الصلاة صلى بهم وخطب خطبة .
--> ( 1 ) أشلاء الإنسان : أعضاؤه بعد البلى والتفرق . وقد مثل الخيل في تفرقها للغارة بالأعضاء المتناثرة . ( 2 ) جانحات : أراد أنها تكسر جوانح هذه السخال . والجوانح : الضلوع القصار التي في مقدم الصدر ، والواحدة جانحة ، يقال جنح البعير : انكسرت جوانحه من الحمل الثقيل . والسخال : جمع سخلة ، وهي ولد الشاة من المعز والضأن ذكرا كان أو أنثى . ويقال أيضا في الخيل ، كما هنا وكما في قول عبد الله بن عنمة : يطرحن سخل الخيل في كل منزل * تبين منه شقرها وورادها . انظر المفضلية ( 114 : 9 طبع المعارف ) . وفي الأصل وح : " سحال " محرفة . والمجهضات : التي ألقيت لغير تمام ولما يستبن خلقها . والأسلاء : جمع سلى ، وهو الجلدة الرقيقة التي يكون فيها الولد . وفي البيت إقواء . ( 3 ) في الأصل : " أو تذره " ، صوابه من ح . ( 4 ) السماك والعيون والعواء : نجوم في السماء . ح : " ولنيل السماء " . ( 5 ) ح : " فأعد بالجد والحديد " ، صواب هذه : " فاغد بالجد والحديد " . ( 6 ) أبو طيبة ، بفتح المهملة بعدها مثناة تحتية ساكنة ثم باء موحدة ، واسمه عبد الله بن مسلم السلمي المروزي ، كان قاضيا بمرو .